السيد الخميني
41
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
( مسألة 1 ) : لو خرج ممّن شكّ في بلوغها دم بصفات الحيض ، فإن حصل الوثوق بحيضيّته لا يبعد الحكم بها وبالبلوغ ، وإلّا فمحلّ تأمّل وإشكال . ( مسألة 2 ) : الحيض يجتمع مع الإرضاع . وفي اجتماعه مع الحمل قولان ، أقواهما ذلك وإن ندر وقوعه ، فيحكم بحيضيّة ما تراه الحامل - مع اجتماع الشرائط والصفات - ولو بعد استبانة الحمل . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط لو رأت بعد العادة بعشرين يوماً بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة . ( مسألة 3 ) : لا إشكال في حدوث صفة الحيض ، وترتّب أحكامه عند خروج دمه إلى الخارج ولو بإصبع ونحوه ، وإن كان بمقدار رأس إبرة . كما لا إشكال في أنّه يكفي في بقائها واستدامتها تلوّثُ الباطن به ولو قليلًا ؛ بحيث يتلطّخ به القطنة لو أدخلتها . وأمّا إذا انصبّ من محلّه في فضاء الفرج - بحيث يمكن إخراجه بالإصبع ونحوه ولم يخرج بعد - فهل يحدث به صفة الحيض ويترتّب عليه أحكامه أم لا ؟ فيه تأمّل وإشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض وأفعال الطاهرة ، ولا يبعد جواز إخراج الدم - حينئذٍ - ولو بالعلاج وإجراء أحكام الحائض . ( مسألة 4 ) : لو شكّ في أصل الخروج حكم بعدمه ، كما أنّه لو شكّ في أنّ الخارج دم أو غيره من الفضلات ، حكم بالطهارة من الحدث والخبث ، ولو علم أنّه دم ، وتردّد بين كونه خارجاً من الموضع أو من غيره ، حكم بالطهارة من الحدث خاصّة . ولا يجب عليها الفحص في الصور الثلاث . ولو علمت « 1 » خروج الدم واشتبه حاله ، فله صور يعرف حكمها في ضمن المسائل الآتية . ( مسألة 5 ) : لو اشتبه دم الحيض بدم البكارة - كما إذا افتُضّت البِكر ، فسال دم كثير لا ينقطع ، فشكّ في أنّه من الحيض أو البكارة أو منهما - يختبر بإدخال قطنة والصبر قليلًا ثمّ إخراجها ، والأحوط الأولى إدخالها وتركها مليّاً ثمّ إخراجها رقيقاً ، فإن كانت مطوّقة بالدم فهو من البكارة ولو كان بصفات الحيض ، وإن كانت منغمسة به فهو من الحيض . والاختبار المذكور واجب ، وأمّا كونه شرطاً لصحّة عملها فغير معلوم ، فالأقوى صحّته لو
--> ( 1 ) - في ( أ ) : « علم » .